رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للتغطية الصحية الشاملة، 12 كانون الأول/ديسمبر 2019

         في أيلول/سبتمبر الماضي، أيّد قادة العالم المجتمعون في الأمم المتحدة إعلانا سياسيا طموحا بشأن التغطية الصحية الشاملة، مؤكدين من جديد أن الصحة حق من حقوق الإنسان. ويشكّل الإعلان إنجازا هاما من شأنه أن يدفع عجلة التقدم المحرز خلال العقد المقبل على صعيد خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

         وبمناسبة هذا اليوم الدولي للتغطية الصحية الشاملة، أدعو القادة إلى الوفاء بالوعد، وكفالة أن يتحقق توفير الصحة للجميع كواقع لجميع الناس في كل مكان.         وصحيح أن عدد الذين يحصلون على الخدمات الصحية الأساسية قد أصبح اليوم أكبر من أي وقت مضى، إلا أن هذه الخدمات تظل غير متاحة لعدد كبير جدا من الناس. ومن غير المقبول، بل من المجحف، أن يظل نصف سكان العالم محرومين من الحصول على هذه الخدمات الأساسية وأن يُدفع 100 مليون شخص إلى هاوية الفقر المدقع كل سنة بسبب تكاليف الرعاية الصحية.

         إن تمتع الناس بتغطية صحية ينبغي ألا يكون مرتهنا بمدى ثرائهم ولا مرتبطا بالمكان الذين يعيشون فيه.

         لا بدّ لنا، بينما نمضي في طريقنا نحو توفير الصحة للجميع، من إيلاء الأولوية لاحتياجات الفئات الأكثر ضعفا والأشد تخلفا عن الركب، وذلك من خلال زيادة الاستثمار العام في نظم الرعاية الصحية الأولية القادرة على الصمود، بما في ذلك احتياجات الصحة العقلية. ويجب علينا أيضا أن ندرك ما يشكّله التلوث والأزمة المناخية من عبء متنامٍ تنوء به نظم الصحة والرعاية الصحية.

         إن توفير التغطية الصحية للجميع جزء لا يتجزأ من تحقيق أهداف التنمية المستدامة، التي تشكل برنامج عملنا من أجل مستقبل أفضل للناس والكوكب. دعونا نؤكد من جديد في هذا اليوم الدولي التزامنا بتوفير الصحة للجميع باعتبارها استثمارا في الإنسانية يعود بالرفاه والرخاء على جميع الناس.