رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للمتطوعين، 5 كانون الأول/ديسمبر 2019

تدعو خطة عام 2030 إلى إيجاد عالم قوامه العدل والإنصاف والتسامح والانفتاح والشمول الاجتماعي وتلبى فيه احتياجات أشد الفئات ضعفا.

         والعمل التطوعي آلية قوية لإشراك الناس، لا سيما الأشخاص الأكثر تخلفا عن الركب، في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. فحينما يتطوع الناس فإنهم يتواصلون مع الآخرين ويشيعون الإحساس بالهدف.         وموضوع اليوم الدولي للمتطوعين هذا العام – ”تطوع من أجل مستقبل شامل للجميع“ – يحتفي بكون الناس يسهمون، من خلال التطوع، إسهاما مجديا في إيجاد مجتمعات أكثر شمولا واتساما بالمساواة.

         فمن خلال الأعمال الطوعية، يمكن زيادة إدماج الأشخاص المهمشين في مجتمعاتهم. فعلى سبيل المثال، أدت مبادرة ’’قصتها‘‘ (#HerStory initiative)، التي شارك فيها 500 محرر متطوع من جميع أنحاء الدول العربية، إلى زيادة تمثيل المرأة في ويكيبيديا العربية، وتحقيق المزيد من الشمول الجنساني في ثقافة المنطقة. وفي إطار حملة ”تيسير الوصول لذوي الإعاقة في الهند“، ساهم متطوعو الأمم المتحدة في زيادة إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال مراجعة إمكانية الوصول إلى 600 1 من المباني العامة الواقعة في 25 مدينة كبرى. وفي مخيمات اللاجئين في جميع أنحاء العالم، يتطوع المشردون أنفسهم من أجل تعليم الأطفال وتحسين التفاهم بين الثقافات.

         وإضافة إلى زيادة عدد متطوعي الأمم المتحدة للإسهام في أنشطة منظومة الأمم المتحدة دعما لخطة عام 2030، يجب علينا أن نواصل تشجيع العمل التطوعي في جميع أنحاء العالم، لأنه يعزز التضامن والتماسك من خلال القيم الأساسية للتعاون والمعاملة بالمثل. والعمل التطوعي عنصر أساسي لضمان أن تكون الجهود العالمية للتنمية المستدامة بيد جميع الناس ومنفذة من جانبهم ولصالحهم.

         وبمناسبة اليوم الدولي للمتطوعين هذا العام، أود أن أشكر جميع المتطوعين من كافة أنحاء العالم الذين يجعلون العالم مكانا أكثر شمولا وأكثر تسامحا.