رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للمهاجرين، الموافق 18 كانون الأول/ديسمبر 2017

اليوم الدولي للمهاجرين هو مناسبة نعترف فيها بالإسهامات التي يقدمها 285 مليون مهاجر في العالم ونحتفل بحيويتهم.

         وتبين الدلائل بشكل ساحق أن المهاجرين يخلقون منافع اقتصادية واجتماعية وثقافية داخل المجتمعات في كل مكان. ومع ذلك فإن مشاعر العداء تجاههم ما فتئت مع الأسف تزداد في أرجاء العالم. ولذلك فإن التضامن مع المهاجرين أصبح أمرا ملحا أكثر من ذي قبل.         وقد كانت ظاهرة الهجرة حاضرة دائما. فمنذ الأزمنة السحيقة، كان الناس يتنقلون بحثا عن فرص جديدة وحياة أفضل. وسوف تظل الهجرة قائمة بسبب تغير المناخ والعوامل الديمغرافية وعدم الاستقرار وتفاقم مظاهر التفاوت واتساع تطلعات الناس إلى حياة أفضل، وكذلك بسبب الحاجة إلى سد النقص الذي يعتور أسواق العمل.

         إننا بحاجة إلى تعاون دولي فعال في إدارة مسائل الهجرة لكفالة توزيع منافع الهجرة على أوسع نطاق ولحماية حقوق الإنسان المفروضة لكل من يعنيهم الأمر حماية مناسبة، كما سلمت بذلك خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

         وفي العام الماضي التزم قادة العالم باعتماد اتفاق عالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية في عام 2018. فلنلتزم ونحن نتطلع إلى ذلك بالعمل على أن تعود الهجرة بالنفع على الجميع.