رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة، ”التحوّل نحو مجتمعات شاملة للجميع، مستدامة وقادرة على التكيّف“، 3 كانون الأول/ديسمبر 2017

يرتكز تحقيق التنمية المستدامة أساساً على بناء القدرة على التكيف. فعندما تعهّدت خطة عام 2030 بعدم ترك أي أحد خلف الركب، كان وعدها التزاماً ببناء قدرات أولئك الذين يواجهون التهميش والإقصاء، سعياً إلى التقليل من هشاشتهم أمام الصدمات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

         وفي السنوات الماضية، أحرز المجتمع الدولي تقدما ملحوظا في النهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذين بلغ عددهم بليون شخص في العالم. ذلك أن خطة عام 2030 والخطة الحضرية الجديدة وإطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث تقـرّ كلها بأن الإعاقة مسألة شاملة.         لكن الأشخاص ذوي الإعاقة لا يزالون في معظم الأحيان مستبعدين من الإسهام في تصميم وتخطيط وتنفيذ السياسات والبرامج التي تؤثر في حياتهم. وكثيرا ما يواجهون التمييز في أسواق العمل وفي الاستفادة من فرص التعليم وغير ذلك من الخدمات.

         ولدحر هذا التحدي، لا بد أن يكون الأشخاص ذوو الإعاقة هم من يرسم معالم السبيل نحو توفير مرافق وتكنولوجيات وبنى تحتية وخدمات ومنتجات شاملة للجميع ويسهل الوصول إليها واستخدامها، ولا بد أن تراعي تلك التسهيلات احتياجاتهم وأن يتم إشراكهم في كفالة توفيرها. ولا بد أن نسخّر قدراتهم بالعمل سوية على تصميم حلول مبتكرة ميسورة التكلفة، وصوغها وتنفيذها بما يكفل تحقيق المساواة للجميع.

         فبمناسبة اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة، هلمّوا نزيح الحواجز المادية والثقافية ونبني مجتمعات قادرة على التكيف ونتيح فرصا لا تترك أحدا خلف الركب بحقٍّ.