رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، ٦ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٧

إن الحرب تجارة قذرة. فأعمدة الدخان المنبعثة من آبار النفط المـحترقة، والمنشآت الصناعية المنهوبة، والذخائر المهجورة، والمباني المتصدعة تعد ضمن معالم النزاع.

         والضرر الذي يلحق بالبيئة، سواء نجم عن القتال أو عن انهيار سيطرة الحكومة، له آثار مدمرة على صحة البشر ورفاههم. وهي ليست مشكلة جديدة، ولكنها مشكلة يمكن أن تدوم لعقود. فهناك مناطق في أوروبا لا تزال متضررة من التلوث بسبب الفلزات الثقيلة للذخائر التي استخدمت في أثناء الحرب العالمية الأولى.

         ويحتاج الناس لبيئة صحية من أجل البقاء وإعادة بناء حياتهم فيما بعد. فهي توفر الغذاء والمأوى والعمل. وإدارتها على نحو مشترك توفر سبيلا للجيران للحفاظ على علاقاتهم أو تحسينها.

         وهذا اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة يعد فرصة للاعتراف بالبيئة كضحية أخرى من ضحايا الحرب. كما يتيح فرصة لاتخاذ خطوات للحد من الأضرار التبعية للنزاعات ولحماية الموارد الطبيعية التي تكتسي أهمية بالغة في تحقيق التنمية المستدامة. والأمم المتحدة ملتزمة بحماية البيئة باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز السلام والأمن والتنمية المستدامة.