رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، الموافق 19 حزيران/يونيه 2017

اليومَ نقف إجلالا للنساء والفتيات والرجال والفتيان الذين عانوا فظائع العنف الجنسي في حالات النزاع ونجدد تأكيد التزامنا العالمي بالقضاء على هذا البلاء

      إن أعمال الاغتصاب والعنف الجنسي المرتكبة أثناء النزاعات هي أسلوب تكتيكي من أساليب الإرهاب والحرب يستخدم كوسيلة استراتيجية للإهانة والإذلال والتدمير، بل ويكون غالبا جزءا من حملة للتطهير العرقي. ولذلك لا ينبغي أبدا أن ينظر إليها باعتبارها من الآثار الثانوية الحتمية للحروب. بل إن العنف الجنسي خطر يهدد حق كل إنسان في حياة ينعم فيها بالكرامة، كما يهدد السلام والأمن الجماعي للبشرية جمعاء

         وفي هذا الصدد، فإن الأمم المتحدة تبذل قصارى جهودها في سبيل التصدي للأسباب الجذرية للعنف الجنسي في حالات النزاع باتباع سبيل الدبلوماسية الوقائية، وتعزيز بناء السلام والتنمية، وتشجيع العمل الوطني، وإنهاء التمييز الجنساني. وسنواصل رصد ذلك العنف والإبلاغ عنه وإسداء الرعاية لضحاياه ولن ندخر وسعا في الضغط من أجل محاسبة مرتكبيه

         وتسعى الأمم المتحدة بدأب إلى تعزيز قدرات أفرادنا من حفظة السلام من أجل حماية المدنيين المستضعفين وإقامة العدل في حال وقوع انتهاكات. وكل واحد منا يتحمل مسؤولية المساهمة في وضع حد لهذه الجرائم

         فلنغتنم إذن هذه المناسبة ونعمل باسم جميع الضحايا على تركيز جهودنا مجددا على إنهاء العنف الجنسي في حالات النزاع وتحقيق السلام والعدل لصالح الجميع