الأمين العام في جامعة القاهرة يبدي الأمل في أن يتمكن جيل الشباب من تحقيق ما عجزت عنه الأجيال السابقة

ألقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش محاضرة في جامعة القاهرة المصرية بعنوان مواجهة التحديات العالمية، إيجاد الحلول من خلال الشباب

وذكر غوتيريش أن الفوضى تعم عالم اليوم الذي ينتشر فيه الإفلات من العقاب، فيما تتضاعف النزاعات وتظهر صراعات جديدة.

وخلال جولته الأولى في منطقة الشرق الأوسط منذ توليه منصبه، تحدث غوتيريش عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكدا عدم وجود خطة بديلة لحل الدولتين

وشدد على أهمية مبدأ التعددية ، وبناء وتعزيز المؤسسات متعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة

وهنا أجد أملي في الشباب، إذا نظرنا إلى مجتمعات اليوم فسنجد أن هناك اتجاها لتكون تلك المجتمعات منغلقة على نفسها، فيما تزداد النزعة القومية أكثر فأكثر بين الناس ويصبحون أقل انفتاحا للحاجة لتفهم أن التحديات الدولية تتطلب استجابات دولية وتعاونا دوليا ومؤسسات متعددة الأطراف. وعلى العكس من ذلك، عادة ما يكون الشباب ذوي نزعة دولية وأكثر انفتاحا. ولا نجد عادة بين الشباب الإعراب عن كراهية الأجانب أو التعصب أو العنصرية. لذا آمل أن يتمكن الجيل الجديد من فعل ما لم يتمكن الجيل الحالي من عمله لتقوية آلية الحكم الديمقراطي المتعدد من أجل إتاحة المجال لأن يسود السلام في عالمنا

وفي كلمته في جامعة القاهرة، تحدث الأمين العام عن تغير المناخ وقال إن الشباب سيشهدون خلال سنوات عمرهم الآثار الكارثية للتغير المناخي. وشدد على أن الوقت قد حان للعمل للتصدي لتغير المناخ

وتحدث عن تعاظم انعدام المساواة، وقال إن أغنى ثمانية أشخاص في العالم لديهم ثروات تضاهي ما يملكه ملايين الناس الذين يمثلون الأفقر في العالم. كما تطرق إلى الفجوات المتزايدة داخل الدول نفسها.

وأشار غوتيريش إلى إصدار المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، عندما كان يرأسها، كتابا مهما عن جذور القانون الحديث للاجئين في القانون الإسلامي. وقال إن حماية اللاجئين متجذرة في الثقافة والعادات الإسلامية

واستشهد بما جاء في سورة التوبة عن ضرورة توفير الحماية للمؤمنين وغير المؤمنين

ولمن يهاجمون الإسلام اليوم ويعتبرونه دينا غير متسامح، فالحقيقة هي، بالنسبة لحماية اللاجئين، أن مبادئ التسامح والتضامن والإنسانية من المهم الإقرار بها عندما نتحدث عن الدين الإسلامي

وفي سياق كلمته تحدث غوتيريش عن جامعة الأزهر في القاهرة، وقال إن المنطقة كانت منارة للحضارة للعالم بأسره عندما أسست الجامعة قبل أكثر من ألف عام

وتطرق إلى استفادة موطنه البرتغال، في الماضي، من الحضارة العربية

في العصور الوسطى في شبه الجزيرة الإيبرية، التي أنتمي إليها، كانت خلافة قرطبة أكثر تحضرا من المملكة المسيحية في شمال شبه الجزيرة، وهذا أمر يتردد الأوروبيون بشكل ما في الإقرار به، ولكن من المهم أن أشدد على ذلك اليوم هنا في جامعة القاهرة