مسؤولة دولية: الانتهاكات الجنسية آفة عالمية تثير غضبا أكبر عندما ترتكب من حفظة السلام

جين هول لوت (في الوسط) في بامباري، جمهورية أفريقيا الوسطى، أبريل 2016. المصدر: الأمم المتحدة / نكتاريوس ماركويانس

قالت جين هول لوت المنسقة الخاصة المعنية بتحسين استجابة الأمم المتحدة للانتهاك والاستغلال الجنسيين إن تلك الانتهاكات تحدث أينما وجد الأطفال والنساء والمستضعفون، ولكنها تثير الغضب بشكل أكبر عندما تتهم بارتكابها عناصر في قوات حفظ السلام، أرسلت لحماية السكان

ويواجه أفراد في قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام، وقوات غير تابعة للمنظمة الدولية ادعاءات بارتكاب انتهاكات جنسية في جمهورية أفريقيا الوسطى وبلدان أخرى

وقد عين الأمين العام، جين هول لوت في شهر فبراير شباط لتحسين استجابة المنظمة لهذه المشكلة

التفاصيل في حوار أجراه الزميل دانيال ديكينسون مع السيدة لوت

جين هول لوت: إن المشكلة آفة عالمية. لا توجد أسرة أو مدرسة أو منظمة، أو جيش أو حكومة أو أي نشاط خال من تلك المشكلة. لا يوجد مكان على كوكب الأرض يوفر الأمان الكامل للنساء والأطفال والمستضعفين من الانتهاك الجنسي أو خطر التعرض له. لدينا هذه المشكلة أيضا في الأمم المتحدة

إذاعة الأمم المتحدة: هي مشكلة تحدث بشكل خاص في بعثات حفظ السلام، أليس كذلك؟

جون هول لوت: إنها مشكلة تحدث بشكل خاص أينما وجد الأطفال والنساء والمستضعفون. تثير المشكلة غضبا أكبر عندما يتهم حفظة السلام بارتكاب هذه الأعمال، لأنهم أرسلوا إلى هذه المناطق لحماية المستضعفين، ولكنها ليست مشكلة خاصة بحفظ السلام

إذاعة الأمم المتحدة: هل تفعل الأمم المتحدة ما يكفي للضحايا؟

جين هول لوت: إن كل حالة مروعة بذاتها وتخلف ندوبا على الفرد طيلة حياته، وغالبا ما تمتد تلك الآثار بشكل أوسع إلى أسرهم ومجتمعاتهم. يجب أن نقوم على الفور بمنحهم المساعدة الفورية التي يحتاجونها، من الرعاية الطبية والاستشارة النفسية والاجتماعية والحماية من المخاطر المقترنة بالإفصاح عن الانتهاكات. إن الضحايا غالبا ما يريدون وضع حد لكل هذا الأمر، يريدون أن يضعوا حادثة الاعتداء وراءهم بأسرع وقت ممكن. يجب أن نقدم لهم المساعدة كي يتعافوا، ويتمكنوا من إعادة بناء حياتهم. والكثير من الضحايا أيضا يريدون للعدالة أن تتحقق

إذاعة الأمم المتحدة: هل قابلت الضحايا؟

جين هول لوت: نعم، إنها تجربة أليمة أن تجلس وتمسك يد شخص انتهك بهذا الشكل. بعض هذه الانتهاكات لا يمكن تصورها، ولكنهم يصفونها بتفصيل يغنيك عن التخيل ويجعلك تعيشها. وعندما يتحدثون عن الانتهاكات ويعيشونها في أذهانهم ثانية فإنهم يقعون ضحايا مرة أخرى. لذلك يجب علينا أن نتعامل مع هذا الوضع بشكل يحد من الصدمة التي أصابتهم، كيلا يصبحوا ضحية مرة أخرى بسبب تكرار اللقاءات معهم وتعريضهم أكثر من مرة لأسئلة السلطات واضطرارهم للحديث عن قصصهم مرة تلو  الأخرى.

إذاعة الأمم المتحدة: باعتبارك المنسقة الخاصة، هل لديك رسالة لهؤلاء الضحايا؟

جين هول لوت: رسالتي الخاصة هي أنني أشعر بالأسف الشديد لما حدث لهم، وأنني وزملائي نستيقط كل يوم ونحن نفكر في السبل الكفيلة بعدم تعرض ضحية أخرى لنفس المصير، نفكر في السبل التي يمكن من خلالها أن نقدم المساعدة والحماية للضحايا بصورة أكثر فعالية وسرعة