اليوم العال‍مي للاتصالات وم‍جتمع ال‍معلومات لعام 2016: رسالة من الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، هولين جاو

ريادة الأعمال في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل إحداث تأثير اجتماعي

في العام الماضي في 2015، احتفلنا بالذكرى السنوية الخمسين بعد المائة لتأسيس الاتحاد الدولي للاتصالات، مؤكدين من جديد سمعته على الصعيد العالمي كمنظمة من المنظمات الأكثر أهمية والأكثر قدرة على البقاء والمكرسة لتوصيل العالم بأكثر وسائل الاتصالات ابتكاراً

وفي الوقت الذي نحتفل فيه باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات لعام 2016 احتفاءً بمناسبة إنشاء الاتحاد الدولي للاتصالات في 17 مايو 1865، ما زلنا نتطلع إلى تطورات الاتصالات في المستقبل. ونركز اهتمامنا هذا العام على ريادة الأعمال في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل إحداث تأثير اجتماعي

قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هو من أكثر القطاعات تحقيقاً للربح والنجاح وقد أحدث ثورة في طريقة تواصل العالم. ومن خلال مزيج من السياسات الحكومية والإصلاحات التنظيمية الاستشرافية للمستقبل والمعايير الدولية والابتكار في مجال الصناعة والاستثمار في البنية التحتية والخدمات الجديدة، تم إدماج مليارات الناس في مجتمع المعلومات في فترة وجيزة للغاية. وهذا إنجاز مشترك يمكننا الافتخار به جميعاً

واستناداً إلى هذا الأساس، نتواجد الآن في بيئة ذكية وموصولة شبكياً على نحو متزايد تضم الحوسبة السحابية والبيانات الضخمة والتطبيقات الجديدة في مجالات متنوعة من الصحة إلى التمويل، مع التقدم صوب مستقبل أنظمة النقل الذكية والمدن الذكية. ومع إحراز تقدم في نشر البنية التحتية والتوصيلية، سيتعزز دور الخدمات والتطبيقات إضافةً إلى تمكن العديد من الأطراف الفاعلة الصغيرة المبتكرة من الدخول إلى السوق مع حلول من شأنها تلبية الاحتياجات المحلية. ومن شأن ريادة الأعمال في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن تؤدي إلى تحول في نموذج إحداث تأثير اجتماعي عظيم. ونحن بحاجة إلى خبرة رواد الأعمال وابتكاراتهم واستثماراتهم لتحقيق أهدافنا المشتركة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة

وتعتبر الشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الناشئة ومراكز التكنولوجيا القوة المحركة لإيجاد حلول مبتكرة وعملية لتحفيز التقدم خاصة في البلدان النامية. وتمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 90 في المائة من قطاع الأعمال ككل على الصعيد العالمي وهي تمثل “مخرجاً من الفقر” بالنسبة للعديد من البلدان النامية

والدور الأساسي للمبتكرين والشركات الصغيرة والمتوسطة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مجسد فعلاً في نتائج القمة العالمية لمجتمع المعلومات. واعترف قادة العالم بالإمكانات الاقتصادية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة واحتياجاتها الخاصة، مثل زيادة قدرتها التنافسية بإضافة قيمة إلى منتجاتها وخدماتها وتبسيط الإجراءات الإدارية وتيسير حصولها على رؤوس الأموال وتعزيز قدرتها على المشاركة في المشاريع ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات

وشجعت القمة العالمية لمجتمع المعلومات أيضاً اعتماد مجموعة من التدابير ذات الصلة تشمل: مخططات المراكز الحاضنة واستثمارات رأس المال المشترك والصناديق الاستثمارية الحكومية واستراتيجيات تشجيع الاستثمار ودعم شبكات البحث والتطوير وأنشطة تصدير البرمجيات ومجمعات البرمجيات

وأدعو شركاءنا من الحكومات ودوائر الصناعة والمؤسسات الأكاديمية والخبراء التقنيين، بصفتنا وكالة الأمم المتحدة المتخصصة التي تُعنى بأحدث ما توصّلت إليه الاتصالات وتكنولوجيا ‏المعلومات والاتصالات، إلى تعزيز دور الشركات الصغيرة والناشئة والمبتكرة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتشجيع انتشار الابتكارات الاجتماعية الرقمية وإعطاء الأولوية للسياسات الاقتصادية التي تشجع على الابتكار وضمان توفر القدرات البشرية اللازمة ودعم إنشاء أنظمة إيكولوجية شاملة لريادة الأعمال، إلى جانب مساعدة رواد الأعمال في الانتقال من الأفكار والابتكار إلى تحقيق مبيعات وإيرادات

دعونا نوحّد مواردنا للاستفادة من الدور المحفز لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي والإدماج الاجتماعي والتوازن البيئي