بان كي مون في حفل توقيع اتفاق باريس: نحن في سباق مع الزمن

بدأ حفل التوقيع على اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ اليوم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك مع التذكير بأن على العالم أن يتصرف بشكل حاسم في التخفيف من حدة آثار التغيير

وفي كلمته الافتتاحية وصف الأمين العام التوقيع بأنه “تاريخي” نظرا لحضور 171 دولة للتوقيع على صك دولي تتعهد بمقتضاه الدول بالحد من الانبعاثات وتعزيز قدرتها على التكيف مع آثار تغيير المناخ

والهدف الرئيسي هو الحفاظ على ارتفاع درجات الحرارة العالمية بأقل من درجتين مئويتين مقارنة بمستوى قبل عصر النهضة الصناعية على هذا الكوكب

وقال بان، نحن في سباق مع الزمن. إنني أحث جميع البلدان على التحرك بسرعة على المستوى الوطني ليدخل اتفاق باريس حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن

وأضاف أن عصر الاستهلاك دون عواقب قد ولى، والآن ينبغي تكثيف الجهود نحو تعزيز اقتصادات خالية من ثاني أكسيد الكربون، مؤكدا أنه لا ينبغي أن يعاني الأشد احتياجا من آثار مترتبة على ظاهرة ليس لهم يد في خلقها

اليوم هو يوم لأبنائنا وأحفادنا وكل الأجيال القادمة. معا، دعونا نحول تطلعات باريس إلى عمل. وكما تظهرون بتوقيعكم اليوم، فإن القدرة على بناء عالم أفضل، أمر في أيديكم

ويتزامن الاحتفال ب يوم الأرض لهذه السنة مع مراسم توقيع اتفاق باريس لتغير المناخ، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك

وكانت 196 دولة قد اعتمدت الاتفاق في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ في مؤتمر باريس الذي عقد في ديسمبر العام الماضي

وفي كلمته بمناسبة اليوم قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في هذا اليوم، يجتمع ممثلون لما يزيد عن 170 بلدا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك للتوقيع على اتفاق باريس بشأن تغير المناخ. وهذا الاتفاق الذي يشكل حدثا بارزا، بالاقتران مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ، يحمل في ثناياه القدرة على تغيير عالمنا. والزخم الذي تحقق بفضل العدد الكبير للغاية من التوقيعات في يوم واحد يشير إشارة واضحة إلى التضامن والحزم

وحتى الآن، تشير أحدث البيانات إلى أن 171 بلدا على الأقل ستوقع على الاتفاق، مسجلة رقما قياسيا لأكبر عدد من البلدان توقع على اتفاق دولي في يوم واحد. وكان الرقم القياسي السابق في عام 1982، عندما وقعت 119 دولة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار

وسيدخل اتفاق باريس حيز التنفيذ بعد 30 يوما بعد ايداع 55 بلدا على الأقل، مسؤولة عن نسبة 55 في المائة من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، صكوك التصديق أو القبول لدى الأمين العام

ويعقب حفل الافتتاح حفل التوقيع وهو اجراء قانوني حيث يوقع رؤساء الدول أو الحكومات ووزراء الخارجية، أو غيرهم من الممثلين الذين لهم صفة رسمية من حكوماتهم، الاتفاق

ويعقب توقيع الاتفاق، إدلاء الموقعين ببياناتهم الوطنية، حيث طلب الأمين العام منهم، من بين أمور أخرى، عرض معلومات مستكملة حول كيفية تنفيذ حكوماتهم للخطط المناخية الوطنية ودمجها في خطط التنمية المستدامة الشاملة؛ والجدول الزمني لحكوماتهم للتصديق على الاتفاق

ومن المتوقع أيضا إقامة فعالية رفيعة المستوى حول التنفيذ، ستركز على إبراز جهود الأطراف الفاعلة في المجتمع والاقتصاد لتسريع العمل، وتبادل المعلومات، ومحاكاة وتوسيع نطاق المبادرات والأنشطة الناجحة التي ستعمل على تنفيذ اتفاق باريس وجدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة

وسيدير الجلسة الأمينة التنفيذية للاتفاقية كريستيانا فيغيريس، ووزير البيئة الفرنسي ورئيس مؤتمر المناخ العالمي في باريس سيغولين رويال