إتفاق باريس بشان المناخ — الأسئلة الأكثر تداولا

س: ما هي الجوانب الأكثر أهمية حول الاتفاق الجديد؟
يوفر الإتفاق سبيلا للمضي قدما لتحديد إرتفاع درجة الحرارة إلى مادون 2 درجة مئوية و حتى 1.5 درجة مئوية. كما يوفر آلية لرفع الطموح.
إتفاق باريس إتفاق طموح و ديناميكي و عالمي. وهو يغطي كل البلدان و كل الإنبعاثات و هو موضوع ليبقى. إنه إتفاق ضخم يقوي التعاون الدولي من أجل المناخ .
إتفاق باريس يرسل إشارة قوية إلى الأسواق بأن الأوان قد آن للاستثمار في الاقتصاد منخفض الانبعاثات. ويضم الإتفاق إطارا للشفافية من أجل بناء الثقة المتبادلة.
و سيكون الأتفاق أداة هامة لحشد التمويل والدعم التكنولوجي وبناء القدرات للبلدان النامية. كما سيساعد على توسيع الجهود العالمية لمواجهة الخسائر و الأضرار الناجمة عن تغير المناخ و التقليل منها.
باريس بداية- قد صار لدينا الآن إتفاق يجب أن ننفذه. إلا أننا قطعنا خطوة عملاقة للأمام.
إن المصادقة على الإتفاق تبعث رسالة للعالم مفادها أن البلدان جادة في مواجهة تغير المناخ. إن توصل الأطراف ال 196 المتعاقدة في إتفاقية تغير المناخ لآتفاق يمثل إنتصارا رائعا.

س: هل سيساعد هذا الإتفاق فعلا؟
نعم. إن العالم سيكون أفضل بكثير بفضل هذا الإتفاق الذي سيساعد على التحرك بآتجاه مستقبل أكثر إستدامة.
الإتفاق طموح و هو يوفر كل الوسائل التي نحتاجها لمواجهة التغير المناخي و لتقليص الإنبعاثات و للتكيف مع آثار التغير المناخي. سيظهر ذلك من خلال تنفيذ الإتفاق.

س: ماذا يتطلب الإتفاق من الدول ؟
يتطلب الإتفاق من جميع البلدان أن تتخذ الإجراءات اللازمة، مع الاعتراف بآختلاف أوضاعها و ظروفها. فبموجب الإتفاق تكون الدول مسؤولة عن اتخاذ إجراءات بشأن التخفيف والتكيف.
وقد تقدمت الدول بشكل رسمي بمساهماتها المعتزَمة المحددة وطنياً. إنها ملتزمة بتنفيذ هذه الخطط التي ستمكن من خفض نسق إحترار الكوكب الأرضي.
والإتفاق لا يجعل عملية الخطط الوطنية عملية رسمية فقط بل يوفر كذلك شرطا ملزما لتقييم واستعراض تقدم إنجازها. وهذه الآلية ستتطلب من البلدان تطويرا مستمرا لآلتزاماتها وضمانا بعدم التراجع عن هذه الإلتزامات.
الاتفاق دعوة واضحة من الحكومات بأنها استعداد لتنفيذ جدول أعمال التنمية المستدامة عام 2030

س: ماذا يحصل إن لم يلتزم بلد بتعهداته؟ هل سيكون هناك أي إنفاذ ؟
لدى الدول كل مايدعوها للامتثال لبنود الاتفاق. إنه من مصلحتها أن تنفذ الاتفاق، وليس ذلك فقد من منطلق الإستفادة من إتخاذ إجراءات في مجال المناخ ، لكن أيضا لإظهار التضامن العالمي.
لن تكون هناك أي فائدة ترجى من خرق الإتفاق. وأي ربح سيكون قصير المدى. و تحجبه دون شك ردود الفعل السلبية من قبل الدول أخرى، والأسواق المالية، والأهم من ذلك، من قبل مواطني هذه الدول.

س: الاتفاق لن يصبح نافذا قبل عام 2020. ماذا يحدث حتى ذلك الحين؟
التنفيذ يبدأ غدا. فالبلدان ستكون بحاجة لتعبئة موارد- بما فيها 100 مليار دولار تعهدت بها الدول المتقدمة- و بالآستثمار منخفض الكربون حتى تتمكن من الشروع في تنفيذ خطط المناخ لما بعد 2020.
و قد وافقت الدول في باريس على اتخاذ إجراءات قوية لتعزيز العمل من أجل المناخ، وتكثيف التمويل والشروع في تنفيذ خططها المناخية. و ستكون أمام البلدان فرصة لتحديث هذه الخطط ، كجزء من استعراض جماعي في عام 2018.
نحن بحاجة إلى دمج العمل من اجل المناخ مع الجهود لتنفيذ جدول أعمال التنمية المستدامة 2030، فالإجراءات المتخذة لأجل الهدف الأول ضرورية و حيوية لتحقيق التقدم في الهدف الثاني.

س: هل هذا الاتفاق ملزم قانونيا ؟
إتفاق باريس هو الصك القانوني الذي سيقود عملية التحرك عالميا من أجل المناخ . وهو مزيج من الأحكام الملزمة و غير الملزمة قانونيا.
يتكون الاتفاق من اتفاق أساسي يحكم العملية الدولية يكون ملزما للأطراف. و في الآن نفسه هناك عناصر ليست جزءا من الإتفاق الملزم قانونيا. مثل المساهمات المحددة وطنيا التي قد تكون ملزمة على المستوى الوطني.

س: شددت البلدان النامية على ضرورة تحقيق العدالة والإنصاف. هل ينص الاتفاق على ذلك؟
نعم . يعكس الإتفاق مبدأ المسؤولية المشتركة والمتباينة . ومن الواضح أنه من واجب جميع الأطراف أن تتخذ إجراءات في مجال المناخ، وفقا لمبدأ المسؤولية المشتركة و المتباينة ، حسب قدراتها و في ضوء الظروف الوطنية المختلفة.

س: هل تقدمت جميع البلدان مساهماتها المعتزمة المحددة وطنيا؟
قدمت 186 دولة مساهماتها المعتزمة المحددة وطنيا لمؤتمر باريس، وقدم بلدان مساهماتهما المعتزمة في الليلة الأخيرة للمؤتمر. وهذا يعكس انخراطا واسعا جدا في هذه العملية.

س: كيف يمكن لآتفاق باريس أن يصل بنا لهدف 2 درجة أو حتى 1.5 درجة ؟
يساعدنا اتفاق باريس في تجنب الإنغلاق عند مستوى من الطموح قد يجعل من غير الوارد بلوغ الهدف الجيد بأقل من 2 درجة مئوية. و في 2018 ستكون للدول فرصة لاستعراض الجهود الجماعية على ضوء الأهداف العالمية و ذلك قبل أن تتقديم رسميا بمساهماتها الوطنية للاتفاق الجديد . و ستتكرر هذه العملية مرة كل خمس سنوات.
لدينا الآن اتفاق و فرصة لبلوغ هدفنا . وما كان ذلك ليحدث دون التوصل الى اتفاق. واتفاق باريس يضعنا على الطريق لتحقيق هدف 2 دون 2 درجة مئوية أو أقل. لم نكن نتوقع أن نغادر باريس مع التزامات لتحقيق هذا الهدف بل بعملية ستوصلنا لذلك. وهذا ما نص عليه الإتفاق.
أن يتقدم 188 بلدا تمثل ما يقرب من 100% من الانبعاثات العالمية مساهماتها المعتزمة المحددة وطنيا أمر مشجع للغاية. وهو يدل على أن البلدان ترى في باريس المحطة الأولى ضمن عملية وأنها منخرطة بشكل كامل في الوصول إلى ما نحتاج أن نصل إليه.

س: ماهي العلاقة بين تغير المناخ وإتفاق باريس وأهداف التنمية المستدامة ؟
إن إتفاقا قويا بشأن المناخ تدعمه أفعال على أرض الواقع سيساعدنا على تحقيق أهداف التنمية المستدامة للقضاء على الفقر، وبناء اقتصادات أقوى ومجتمعات أكثر أمنا وصحة وأكثر قابلية للعيش في كل مكان. من ضمن أهداف التنمية المستدامة ال 17 هناك 12 هدفا تنطوي مباشرة على اتخاذ إجراء بشأن تغير المناخ- إضافة إلى تغير المناخ الذي خصص له هدف خاص. وقد شهد مؤتمر باريس إعلانات عمل جديدة تبرز توجه المجتمع المدني والقطاع الخاص قدما للتصدي لتغير المناخ.
إن “برنامج عمل ليما– باريس” الذي أنتج مئات الالتزامات والمبادرات الجديدة، أظهر أن الإجراءات اللازمة للتصدي لتغير المناخ هي نفسها بالنسبة لخطة التنمية المستدامة.

س: لماذا يتعين علينا التحرك بشكل عاجل ؟
لقد ارتفعت درجة حرارة الكوكب من قبل ، غير أن ذلك لم يكن بهذه السرعة و بسبب الأنشطة البشرية. فمنذ 6 سنوات فقط على سبيل المثال ، حدثت تغييرات صادمة في القطب الشمالي.
يمكن أن نحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى أقل من 2 درجة إذا تحركنا الآن.نحن بحاجة لأن تعمل كل البلدان وكل قطاعات المجتمع للعمل الآن لأن ذلك في مصلحة الجميع.
إنه أمر ممكن. إن اتخاذ إجراءات الآن بشأن المناخ مسألة جيدة إقتصاديا . و كلما تأخرنا كلما كبرت الكلفة . إذا عملنا اليوم يمكننا تعزيز النمو الاقتصادي والقضاء على الفقر المدقع، وتحسين صحة الناس والرفاه.

س: هل تم إحتساب الخسائر والأضرار بشكل كاف في اتفاق باريس؟
إتفقت الأطراف المتعاقدة في باريس على عملية لتحديد المناهج و الترتيبات الضرورية للإستجابة بأفضل شكل لآحتياجات البلدان والمجتمعات الأكثر تضررا من تغير المناخ رغم أنها الأقل مساهمة فيه.