إحتياجات السودان الإنسانية تصل إلى 982 مليون دولار أمريكي

الخرطوم، 16 يوليو 2014: تطلبت الزيادة الكبيرة في الإحتياجات الإنسانية في السودان خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2014 مراجعة خطة السودان الإنسانية2014 لعام حيث تقدر القيمة الإجمالية التي تحتاجها منظمات الإغاثة في السودان الآن ب 982 مليون دولار أمريكي وذلك بشكل عاجل لمساعدة 6,9 مليون نسمة من الذين هم في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية (حوالي 20٪ من سكان السودان) والذين تتنوع احتياجاتهم الإنسانية لتشمل على وجه العموم الإيواء، والحماية، والتغذية، والخدمات الصحية، وتوفير مياه الشرب.
وقد شهد النصف الأول من عام 2014 في دارفور تزايداَ مطرداً في أعداد النازحين أكثر مما كان عليه الحال في أي سنة منفردة منذ ذروة الأزمة في الإقليم عام 2004، كما أدى النزاع في دولة جنوب السودان إلى عبور أكثر من 85,000 نسمة الحدود السودانية طلباً للجوء خاصة في مناطق ولاية النيل الأبيض. بالإضافة إلى أن الأرقام المتعلقة بسوء التغذية وفق نتائج دراسة إستقصائية شاملة أجريت على نطاق السودان أشارت إلى زيادة ملحوظة في أعداد الذين يعانون من سوء التغذية الشديد خاصةً من فئة الأطفال.
وفي ظل هذه الإحتياجات الجديدة، قامت منظمات الإغاثة في السودان بإعادة تقييم أولوياتها لتركز في المقام الأول على تقديم المساعدات العاجلة المنقذة للحياة. إن المجتمعات المحلية المتأثرة بالنزاعات متضررة على نحوٍ كبير لأن العديد من النزاعات التي تسببت في إرتفاع حدة الإحتياجات الإنسانية في السودان قد تطاول أمدها، فعلى سبيل المثال نجد أن خدمات المياه والمرافق الصحية التي تقدم للنازحين الجدد في دارفور تواجه الآن ضغوطاً تفوق طاقتها مما أدى إلى ظهور أمراض اليرقان والتهاب الكبد الوبائي نوع E بينهم.
وصرح السيد علي الزعتري منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والتنموية بالسودان قائلا: ”إن الأولوية هي لإنقاذ الأرواح، حيث تتزايد الإحتياجات الإنسانية نتيجة لموجات النزوح الجديدة في دارفور، بالإضافة إلى إحتياجات نحو 2,2 مليون نسمة في دارفور كانوا قد نزحوا بسبب النزاع الذي إستمر طيلة السنوات الإحدى عشر الماضية والذين يعيشون الآن في المعسكرات. لذلك، وفي ظل حجم هذا النزوح الجديد وتراجع قدرات منظمات الإغاثة، فإن تقديم الخدمات الإنسانية الأساسية في دارفور يظل دون المستوى المطلوب. وعليه، فإن خطة السودان الإنسانية لعام 2014 المنقحة تهدف إلى ضمان أولوية حصول الأشخاص المعرضين للخطر في تلقي المساعدات“.
وأضاف السيد الزعتري قائلاً،” لقد نُقِحت خطة السودان الإنسانية لتجابه الوضع المتدهور في دارفور، وتدفق اللاجئين الجدد من دولة جنوب السودان، وأزمة سوء التغذية الحادة في السودان. لذلك، فإنني أدعو مجتمع المانحين لدعم خطة الإستجابة ومساعدة منظمات الإغاثة في الحصول على الحيز الإنساني اللازم لضمان حصول الأفراد الذين تعرضوا للمخاطر بسبب هذه الأزمة على العون المطلوب“.