رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي للتعاونيات

نعيش اليوم في زمن تسوده حال من الضبابية على الصعيد العالمي. فالأزمات المتعددة والكوارث الطبيعية لا توفر في اختباراتها حتى أقوى الاقتصادات والمجتمعات. ويتيح اليوم الدولي للتعاونيات فرصة سنوية لتسليط الضوء على الطريقة التي يمكن من خلالها للتعاونيات أن تسهم في بناء القدرات في كل المناطق وكل القطاعات الاقتصادية.

         وفي خضم الأزمات المالية والاقتصادية العالمية الراهنة، أثبتت التعاونيات المالية قوتها وقدرتها على الصمود، وعادت بالفائدة على أعضائها وموظفيها وعملائها. كما حافظت على جدارة ائتمانية عالية وزادت أصولها وحجم أعمالها ووسَّعت عضويتها وقاعدة عملائها.

         وبعد وقوع كوارث كالزلازل والتسونامي والفيضانات، أظهرت التعاونيات قدرة على تحقيق التضامن في عمليات إعادة الإعمار. فالتعاونيات الزراعية تحسِّن إنتاجية المزارعين من خلال تسهيل الوصول إلى الأسواق والائتمان والتأمين والتكنولوجيا. كما يمكن للتعاونيات الاجتماعية أن توفر شبكة أمان هامة في مواجهة تراجع رفاهية الناس أو هبوطها إلى الحد الأدنى. وهي تظهر أيضا مقدرة كبيرة على تمكين الشباب والتخفيف من حدة الأزمة العالمية المتنامية التي تواجهها عمالة الشباب.

          في هذا اليوم الدولي للتعاونيات، أدعو الحكومات إلى تشجيع السياسات الرامية إلى دعم التعاونيات وتعزيزها بما يمكِّنها من أن تسهم بالكامل في التنمية المستدامة والشاملة للجميع.